محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

338

بدائع السلك في طبائع الملك

بعلم كثير وتعليم حسن . وجاء على أثره من المشرق أبو عبد الله ابن شعيب « 18 » الدكالي ، كان ارتحل اليه من المغرب ، فأخذ من مشيخة مصر ، ورجع إلى تونس واستقر بها . وكان تعليمه مفيدا ، فأخذ عنهما أهل تونس . واتصل سند تعليمهما في أصحابهما جيلا بعد جيل حتى انتهى إلى ابن عبد السلام ، شارح ابن الحاجب وأصحابه ، وانتقل من تونس إلى تلمسان من ابن الإمام وأصحابه ، فإنه قرأ مع ابن عبد السلام وأصحابه على مشيخة واحدة وفي مجالس بأعيانها وأصحاب ابن عبد السلام « 19 » بتونس وابن الإمام بتلمسان لهذا العهد ، الا أنهم من القلة بحيث يخشى انقطاع سندهم . ثم ارتحل من زواوة في آخر المائة السابعة ، أبو علي ناصر الدين « 20 »

--> ثم شمال إفريقيا كلها وتدارس الطلاب المحصل والمعالم وكتبت على الأخير بعض الشروح . وقد كان ابن زيتون قاضي الجماعة بتونس - الفارسية . ص 29 - 30 - 132 - 150 . والحلل السندسية . ج 4 ، ص 1042 . والديباج ، ص 99 . وشجرة النور ص 193 . ( 18 ) أبو عبد اللّه ابن شعيب ، يذكره صاحب عنوان الدراية فيقول « الشيخ الفقيه ، الامام العالم ، أبو عبد اللّه بن شعيب ، من أهل العلم والعمل وله التفنن في العلوم ، عالم بالأصلين والفقه والتصوف . محصل لمذهب مالك ، كما يجب . أصله من هسكورة من المغرب في وقرأ بالمغرب ثم ارتحل إلى الشرق » ثم يذكر : انه حج ، ولازم الاشتغال والاجتهاد ، وأقام في البلاد ثلاثا وعشرين سنة بثغر الإسكندرية المحروسة ، ثم رجع إلى تونس حرسها اللّه تعالى وبها ظهر حاله ، وعرف عمله وجلاله . وتبسط للاقراء ودرس عليه الناس وانتفعوا به . وكان لأصحابه أفضل الطلبة وانجبهم ، وولى المدارس ، فزانها بنظره ، وجعلها بحميد أثره . ولم يذكر صاحب عنوان الدراية تاريخ وفاته عنوان الدراية ، ص 190 - 194 . ( 19 ) ابن عبد السلام : هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن يوسف ابن كثير الهواري المنستيري : من أكبر علماء تونس وقضاتها وقد اشتهر بشرحه لمختصر أبي الحاجب الفرعي ، ولد سنة 676 ه - 1277 م ، وتوفي سنة 749 ه - 1348 م . الديباج ، ص 336 . ونيل الابتهاج ، ص 242 . وشجرة النور ، ص 210 . وتاريخ قضاة الأندلس ، ص 161 - 163 . والفارسية 21 ، 32 ، 54 ، 168 . ( 20 ) المشذالي : أبو علي ناصر الدين بن أحمد بن عبد الحق الزواوي